محمد نبي بن أحمد التويسركاني

411

لئالي الأخبار

من الصوفية وجلسوا في جانبه مستديرا وأخذوا بالتهليل فقال عليه السّلام : لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخداعين فإنهم ، حلفاء الشياطين ومخربو قواعد الدين ، يتزهدون لا راحة الأجسام ويتهجدون لتصييد الانعام يتجوعون ؛ عمرا حتى يدبجوا ( ! ) الايكاف حمرا لا يهللون الا لغرور الناس ولا يقللون الغذاء الا لملاء العساس واختلاس قلب الدفناس يكلمون الناس باملائهم في الحب ويطرحونهم بادلائهم في الجب ، اورادهم الرقص والتصدية وأذكارهم الترنم والتغنية فلا يتبعهم الا السفهاء ولا يعتقدهم الا الحمقاء فمن ذهب إلى زيارة أحد منهم حيا أو ميتا فكأنما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبادة الأوثان ومن أعان أحدا منهم فكأنما أعان يزيد ومعاوية وأبا سفيان فقال رجل من أصحابه وان كان معترفا بحقوقكم ؟ قال فنظر اليه شبه المغضب وقال : دع ذا عنك من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا اما تدرى انهم اخس طوايف الصوفية والصوفية كلهم من مخالفينا وطريقتهم مغايرة لطريقتنا وان هم الأنصاري ومجوس هذه الأمة أولئك الذين يجهدون في اطفاء نور اللّه واللّه متم نوره ولو كره الكافرون وقال الرضا عليه السّلام : لا يقول بالتصوف أحد الا لخدعة أو ضلالة أو حماقة واما من سمى نفسه صوفيا للتقية فلا اثم عليه وعلامته ان يكتفى بالتسمية فلا يقول بشئ من عقائدهم الباطلة وفي وصية النبي لأبي ذر يا ابا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون الفضل بذلك على غيرهم أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض ، وفي مواعظ عيسى عليه السّلام يقول في كلام له فاحتفظوا من العلماء الكذابة الذين عليهم ثياب الصوف الحديث . أقول : الأخبار الواردة بهذا المعنى كثيرة جدا اعرضنا عنها خوفا من إطالة الكلام فيما لا يعبؤ بأصله ، وقد سئل بعض العظماء عن التصوف فقال : أكلة ورقصة وقيل فيهم جماعة خسيسة همتها الرقص والهريسة وقال بعض الاعلام : هم أهل الرقص والغناء والوجد سيما إذا سمعوا بيت شعر في التعشق أو نظروا إلى صبي أمرد سموا أنفسهم الصوفية وأول من تسمى به أبو هاشم وقد كانوا يعارضون الأئمة في اعصارهم وبعدهم العلماء بل هم أهل التدليس والحيلة والحماقة كما قال بعضهم : إذا باع الصياد شبكته فبأي شئ يصيد ؟ حين قيل له : بع جبتك .